السيد محمد علي العلوي الگرگاني
141
لئالي الأصول
المشتبه ، وغير ذلك ممّا يؤيّد وجود العمل بالاحتياط في الجملة . نعم ، دعوى لزوم ذلك في جميع الوقائع ينتهي إلى صحّة ما ادّعاه الشيخ رحمه الله كما لا يخفى . أقول : ثمّ أورد رحمه الله على الشيخبالنسبة إلىعدم جواز الرجوع إلى البراءة ، بقوله : ( إنّ دليله غير منحصرٍ بلزوم المخالفة القطعيّة الكثيرة المعبّر عنها بلزوم الخروج عن الدِّين ، حتّى يُقال إنّ المخالفة الكثيرة إنّما تلزم من الرجوع إلى البراءة في مجموع الوقائع لا في كلّ واقعةٍ واقعة ، مع قطع النظر عن الرجوع إليها في سائر الوقائع ، بل لزوم المخالفة الكثيرة كان أحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة في المقدّمة الثانية ) . وفيه : لا يخفى ما في كلامه من المناقشة ، لأنّ سائر الوجوه المذكورة في المقدّمة الثانية لا يقتضي أزيد من كلام الشيخ ، لأنّ الوجه الأوّل فيها هناك كان دعوى قيام الإجماع القطعي مع عدم جواز الرجوع إلى البراءة ، وإهمال الوقائع المشتبهة عند انسداد باب العلم والعلمي ، فهو أيضاً كان بلحاظ حال مجموع المسائل لا في كلّ مسألة جزئيّة فرعيّة ، بل لا يبعد دعوى صحّة ذلك في الوجه الثالث أيضاً وهو قيام العلم الإجمالي بثبوت التكاليف الوجوبيّة والتحريميّة في الوقائع المشتبهة ، حيث لا ينافي ذلك إثبات جواز الترخيص في مورد من الموارد لعلّة موجودة فيه ، وإن كان القول بلزوم الاحتياط أو عدم جواز الرجوع إلى البراءة في كلّ مسألة مسألة كان أقوى من سابقيه ، هذا . مع إمكان الإشكال في أصل دعواه ، من جعل مبنى الاختلاف في الكليّة والإهمال على ما ذكره ، بكون عدم جواز الرجوع إلى الاحتياط والبراءة هو